تقاتل الأحياء الفقيرة والمنسية في جندوبة
والدروس المستخلصة
الفقر والبطالة والجهل والأمية والاعتداء على الأرزاق والأعناق والمرض وبيوت القصدير والملاحقون من القضاء والسلب باستعمال السلاح وفاحش الكلام هذا بعض من حياة سكان حي المشتل (التميري) والزغادية والهادي بن حسين (الملجة الكحلة ) وبورشدات وحي عزيز وحي النصر (حي نقز) وحي التطور والبطاح والشرفة والسعايدية . إنها تجمعات سكانية كبرى تحيط بمدينة جندوبة من جهاتها الأربع. تتشابه فيها وجوه الناس والأزقة والأبنية ويشتركون في تقاسم المعاناة والحرمان إنهم أفقر فقراء مدينة جندوبة.
كوّن هذه التجمعات العشوائية النازحون من الأرياف والمتلهفين لخدمات المدينة ومزاياها أو من الذين أجبرتهم قرارات إدارية على الهجرة لقربهم من سد أو وادي مثل سكان وادي بربرة أو فيضانات مثل التطور أو سكوت السلط الجهوية عن ذلك بسبب غياب سياسة تسكين وغياب سياسة حسن التصرف في الأرض،أنها أحياء تشكل فوضى العمران وتدل أن الدولة ليس لها سياسية عقارية.
لقد كشف تقاتل حي المشتل )التميري)وحي الهادي بن حسين (الملجة الكحلة) ايام 20 و21 جويلية 2008 عن عمق ازم التجمعات السكنية. فانطلاق الأحداث المؤلمة كانت بسبب مقتل شاب يقطن بحي الهادي بن حسين.لقد تطورت الأحداث في شكل درامي إلى تقاتل جهتان متقابلتان ليلا ونهارا.فقد كان هجوم يصده هجوم، عقبه حرق ودخول المنازل وتهشيم ممتلكات وغلق الطرقات لمنع مرور الأشخاص.
استمر هذا الوضع على امتداد يومين فسادت الفوضى وحالة اللاقانون وفراغ السلطة فساد الخوف والذعر .
أما الآثار الاقتصادية لهذه الأحداث فقد منعت السلطة الجهوية انتصاب السوق الأسبوعي مما تسبب في أضرار اقتصادية كبرى لآلاف العائلات التي تعيش لمدة محدودة من محصول عائد ذلك اليوم.
ينبغي أن لا يأخذ هذا التقاتل على انه حدث عابر .فقد زرت هذه الأحياء ميدانيا وتحدثت مع بعض من سكانها شبابا وكهولا أكدوا جميعا إنهم يعانون من الاحتقار "الحقرة بتعبيرهم" .لقد خلق شعورهم بالاحتقار العداوة تجاه الآخر وأخذت أشكال عديدة منها الاعتداء بالعنف بسبب أو بغير سبب ،وخطف ،وسرقة ونهب وسلب كل شخص يعتبرونه من الأغنياء.
إنني التمس لهم عذرا عندما أرى تنظيم هذه التجمعات السكنية في شكل محتشدات أو "مخيمات لاجئين" فزائرها لا يجد غير أكداس الإسمنت فلا ذوق في البناء ولا أشجار ولا ملاعب رياضية ولا مراكز انترنيت ولا حدائق عامة تساهم في تهذيب الذوق العام وتهذيب السلوك.
أن تلك الأحداث هي جرس الخطر القادم ينبغي الانتباه إلى هؤلاء الفقراء والأميون العاطلين عن العمل ففي تجمعاتهم السكنية براكين خامدة فعندما يجوع الفرد و يجد ما يسدد له الدواء والتعليم والأكل فيخرج يخطف ويسرق ويقتل وينهب.
ينبغي أن يتمثل هذا الانتباه في فتح حوار مع كل الأطراف السياسية والحقوقية والنقابية الفاعلة في الجهة لصياغة خطة تنمية واقعية قابلة للتنفيذ.إن لم يفعل ذلك فالمستقبل يخبأ الأسوأ ،ولا نريد أن ننتظر الأسوأ طالما انه بالإمكان بتر جذور قيامه.
رابح الخرايفي
كتبها رابح الخرايفي في 01:42 مساءً ::
إحتجاز مدونتي " الحرية أولا وأخيرا" !!!
الأستاذ خالد الكريشي (أبو جمال عبد الناصر)
يوم 06 أوت 2008 قامت أجهزة الرقابة بتونس إلى حجب مدونتي "الحرية أولا وأخيرا" على العنوان: http:// naceur1952.maktoobblog.com وذلك على خلفية تغطية المدونة المتواصل للمحاكمات الجائرة بحق أهالي الحوض المنجمي والظروف الغامضة والإجراءات المشددة التي صاحبت تسليم شهداء تونس من أجل فلسطين وفضح فشل الأنظمة القطرية العربية وإستبدادها وتبعيتها بكل موضوعية وشفافية مع ضمان حق الرد للجميع …فتم بعد إستشارة أهل الإختصاص تغيير عنوان الدخول للمدونة ليصبحhttp://jamelnaceur1952.maktoobblog.com/ ورغم ذلك عمدت أجهزت الرقابة هذه المرة ليس لحجب المدونة كما فعلت من قبل - مما يفتح إمكانية الدخول إليها من خارج تونس أو بإستعمال تقنية البروكسي - ،بل إلى إحتجاز المدونة مطلقا ونسفها من على شبكة الإنترنات ووضع مكانها مدونة جديدة بإسمي بعنوان" alnaser" وبنفس عنوان الدخول وضع إدراج وحيد بها هذا نصه حرفيا:" قرار وحل من المحافض الرسمي على الأمن الداخلي التونسي ضد نشروترويج مثل هذه المقالات وعدم ترك المجال لمستعملي الوكيل بما يعرف بالبروكسي بالأطلاع عليها:
alnaser.sidawi@gmail.com"!!!. وكأنّي بالسلطة لم تكتف بالحجز التعسفي للمواطنين فألتجأت لحجز المدونات!! وهو ما يشكل جريمة نكراء وسرقة جميع مجهودي الفكري(مقالات،دراسات، قصص قصيرة،صور...) وإعتداء صارخ على حرية الرأي والتعبير وإنتهاك للدستور والقوانين والمواثيق الدولية.
كلمة الختام أوجهها لهؤلاء القراصنة ،أنكم بإقترافكم مثل هكذا جرائم لن تثنوني عن نضالي من أجل أن ينعم شعبنا بحرية الرأي والتعبير دون رقابة وقرصنة ،فقد تقدرون على قطف زهرة ،لكن حتما لن تستطيعوا وقف زحف الربيع.
الحرية للمدونات المحجوزة.
لنناضل معا من أجل إطلاق سراح المدونات والمواقع المحجوزة والمحجوبة
الأستاذ خالد الكريشي
تونس في : 03/09/2008
عنوان المدونة المحجوزة: http://jamelnaceur1952.maktoobblog.com/
الرسالة الأولى للمناضل الناصري الحفناوي بن عثمان من داخل السجن المدني بقفصة.
وتريات سجنية(1)
*رسالة قصيرة إلى الإخوة والرفاق بالإتحاد العام لطلبة تونس*
إخوتي ورفاقي الأعزاء...
أعلم أنكم تعدون لأنجاز مؤتمر الإتحاد العام لطلبة تونس ،مؤتمركم الموحد،تلك المنظمة العريقة التي تشرفت بالإنتماء إليها وناضلت صلبها صحبة رفاق وإخوة قدرتهم كثيرا وأحببتهم كثيرا ،تقاسمت معهم النضال كما الإيقاف والقمع وقاسمتهم رغيف الخبز وبقايا السجائر وخلدنا أيام جميلة كتبت بعرقنا ودماؤنا على جدران وأروقة الجامعة التونسية.
رفاقي وإخوتى الأعزاء...تحية نضالية من داخل السجن المدني بقفصة ،أوصيكم من خلالها بصياغة لوائح مناضلة تليق بسمعة منظمتنا العريقة وأوصيكم بالديمقراطية لأنها الشرط الوحيد كي تعود منظمتنا إلى سالف إشعاعها ونشاطها وجماهيرتها.
إلى كل الإخوة وجميع الرفاق في كافة القوى السياسية المناضلة ،حذار من العنف ،حذار من الإقصاء ،حافظوا على الإتحاد كما تحافظون على عرضكم وشرفكم حتى تكون الجامعة منارة للعلم والديمقراطية ،علموا أعداء الديمقراطية درسا في الإختلاف وقبول الآخر والشفافية وعمق الرؤية في تحليل الواقع وتصور حلول لمشاكله وإنكم لقادرون على تشريف الإتحاد والجامعة والحركة الديمقراطية .
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس حرا مستقلا مناضلا ديمقراطيا
عاشت نضالات الطلاب
المجد والخلود لشهداء الحركة الطلابية
الزنزانة رقم (1)
السجن المدني بقفصة 30/08/2008
رفيقكم وأخوكم السجين عضو اللجنة الوطنية
من أجل المؤتمر الموحد للإتحاد العام لطلبة تونس
حفناوي بن عثمان
------------------
من هو الحفناوي بن عثمان ؟.
- ولد بمدينة الرديف ولاية قفصة (380كلم جنوب غرب العاصمة التونسية) في 29 أكتوبر 1973
- تحصل على شهادة الباكالوريا دورة جوان 1999
- متحصل على الأستاذية في اللغة والآداب العربية دورة جوان 2005 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان.
- نائب بالمؤتمر 22 للإتحاد العام لطلبة تونس المنعقد بالعاصمة التونسية ماي 1999
- ناطق رسمي بإسم "الطلبة القوميين" من سنة 2001 إلى 2005 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان.
- عضو المجلس العلمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان من سنة 2000 إلى 2004
- كاتب عام المكتب الفيدرالي سنة 2003 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان عن الإتحاد العام لطلبة تونس – مؤتمر التصحيح –
- عضو اللجنة الوطنية من أجل مؤتمر موحد للإتحاد العام لطلبة تونس الذي كان من المفروض عقده منتصف شهر أوت 2008 وتم تأجيله..
- تم إسقاطه عمدا في مناظرة الكاباس في جويلية 2006 بسبب ماضيه النقابي والسياسي بعد أن نجح في دورة الكتابي دورة فيفري 2006.
وخاض عديد التحركات الإحتجاجية صحبة المسقطين عمدا في الكاباس من نشطاء ومناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس (محمد المومني ،علي الجلولي ، حسين بن عمر ،البشير المسعودي ،الناصر الختالي ....) والتي جوبهت بالشدة من طرف السلطة ،إذ تم الحكم عليه بالسجن في أكتوبر 2006 بعد أن ربط نفسه بالسلاسل الحديدية صحبة حسين بن عمر بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة قرب مقر وزارة الداخلية ،
- على إثر الأحداث التي عرفها الحوض المنجمي منذ جانفي 2008 تم إيقاف الحفناوي بن عثمان يوم 19 جوان 2008 على ذمة القضية التحقيقية عدد15537 لدى حاكم التحقيق الأول بالمحكمة الإبتدائية بقفصة صحبة العشرات من أهالي الحوض المنجمي ووجهت له تهم : "الإنخراط في عصابة والمشاركة في وفاق وقع بقصد تحضير وإرتكاب إعتداء على الأشخاص والأملاك والمشاركة في عصيان صادر عن أكثر من عشرة أفراد وقع بالسلاح وتم أثناء أثناءه الإعتداء على موظف أثناء مباشرته لوظيفه وتعطيل الجولان بالسبل العمومية والمشاركة في عصيان دعي إليه بخطب ألقيت بمحلات عمومية وإجتماعات عامة وبمعلقات وإعلانات ومطبوعات ،والإضرار عمدا بملك الغير وصنع وحيازة آلات ومواعين محرقة بدون رخصة ورمي مواد صلبة على أملاك الغير وإحداث الهرج والتشويش بمكان عام وتوزيع وبيع وعرض ومسك بنية الترويج لنشرات من شأنها تعكير صفو النظام العام لغرض دعائي وجمع تبرعات بدون رخصة وإعداد محل لإجتماع أعضاء عصابة مفسدي وإعانتهم بالمال وجمع التبرعات بدون رخصة " ،
وصرح الحفناوي بن عثمان أثناء إستنطاقه لدى قاض التحقيق يوم 21 جوان 2008 بحضور محامييه أن أعوان الأمن السياسي وضعوه موضع دجاجة روتيّ بعد أن قاموا بتعريته تماما من ملابسه وضربه على أعضاءه التناسلية ومحاولة إدخال عصا بمؤخرته وهددوه بحرق عضوه التناسلي بالولاعة إن لم يعترف بأنه هو المحرض عن أحداث الرديف مما دفع المحامين إلى التمسك بضرورة عرضه على الفحص الطبي حالا لتحديد الأضرار اللاحقة به والمسؤولين عنها ممتنعين عن إمضاء المحاضر كما رفض الحفناوي إمضاءها.
- مازال الحفناوي بن عثمان معتقلا إلى اليوم بالسجن المدني بقفصة!!!.
